الشيخ محمد تقي التستري

71

النجعة في شرح اللمعة

الموثوق به كالخبر الآتي ، بل باقي الأخبار الآتية ، وهو المفهوم من الفقيه ، فرواه ( في باب من لم يوص وله ورثة صغار فيقسم بينهم أو يباع عليهم ) . وروي أوّلا خبر سماعة « سألته عن رجل مات وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصيّة وله خدم ومماليك وعقد ، كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث ؟ قال : إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كلَّه ، فلا بأس » ؛ ثمّ هذا الخبر مقتصرا عليهما ، فجعل هذا كخبر سماعة ، وكذلك الكافي في بابه الثّاني . فرواه ( في باب من مات على غير وصيّة وله وارث صغير ، فيباع عليه ) وروى هذا في 2 منه ، ثمّ أخيرا خبر سماعة المذكور وفيه : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام » . وروي أوّلا صحيحا عن إسماعيل بن سعد الأشعريّ ، قال « سألت الرّضا عليه السّلام عن رجل مات بغير وصيّة وترك أولادا ذكرانا وإناثا وغلمانا صغارا وترك جواري [ و ] مماليك ، هل يستقيم أن تباع الجواري ؟ قال : نعم - إلى أن قال : - وعن الرّجل يموت بغير وصيّة وله صغار وكبار ، أيحلّ شراء خدمه ومتاعه من غير أن يتولَّى القاضي بيع ذلك ؟ ، فإن تولَّاه قاضٍ قد تراضوا به ولم يستأمروا الخليفة ، أيطيب الشّراء منه أم لا ؟ فقال : إذا كان الأكابر من ولده معه في البيع ، فلا بأس به إذا رضي الورثة وقام عدل في ذلك » . وأمّا بابه الأوّل ، فعنوانه كعنوان التّهذيب أعمّ ، فالأوّل ( باب شراء الرّقيق ) ، والثّاني ( باب ابتياع الحيوان ) . وروى الكافي ( في 2 من الأوّل ) عن محمّد بن إسماعيل « قال : مات رجل من أصحابنا ولم يوص ، فرفع أمره إلى قاضي الكوفة فصيّر عبد الحميد القيّم بماله وكان الرّجل خلَّف ورثة صغارا ومتاعا وجواري ، فباع عبد الحميد المتاع ، فلمّا أراد بيع الجواري ضعف قلبه في بيعهنّ إذا لم يكن الميّت صيّر إليه الوصيّة وكان قيامه فيها بأمر القاضي لأنهنّ فروج ، قال : فذكرت ذلك لأبي - جعفر عليه السّلام ، وقلت له : يموت الرّجال من أصحابنا ولا يوصي إلى أحد ويخلَّف جواري فيقيم القاضي رجلا منّا ليبيعهنّ - أو قال ؛ يقوم بذلك رجل منّا -